الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
442
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
حكى عبارتها بقوله : « وإذا أراد الحاكم ان يحلف الأخرس حلّفه بالإشارة والايماء إلى أسماء اللّه تعالى وبوضع يده على اسم اللّه في المصحف ويعرف يمينه على الانكار كما يعرف إقراره وانكاره وان لم يحضر المصحف وكتب اسم اللّه ووضعت يده عليه جاز وينبغي ان يحضر معه من له عادة بفهم اغراضه وايمائه واشارته وقد روى أنه يكتب » إلى آخره . أقول : ان عبارته ( قده ) حاوية للأقوال الثلاثة ولا يكون فيها اختصاص بالكتابة والغسل فيكون ذلك من جهة فهم بيان المصداق حتى من النص لا الخصوصية لقول واحد كما اعترف بذلك في الجواهر ونقول إن هذا النحو يكون طبق القاعدة ولا نحتاج إلى دليل آخر . ونسب الثاني إلى ابن حمزة وحكى عبارته عن وسيلته بقوله : « والأخرس يتوصل الحاكم إلى معرفة إقراره وانكاره وإلى تعريفه حكم الحادثة بالإشارة واحضر مجلس الحكم من يفهم اغراضه وأمكنه افهامه وإذا أراد تحليفه إذا توجه عليه وضع على المصحف وعرّفه حكمها وحلّفه بالايماء إلى أسماء اللّه تعالى وان كتب اليمين على لوح ثمّ غسلها وجمع الماء في شيء وامره بشربه جاز فان شرب فقد حلف وان أبى الزمه الحق » ، ثمّ قال وهذه العبارة أيضا صريحة في عدم التعيين وأقول انه أيضا على طبق القاعدة كما تقدم حتى أن ما ورد من النصّ في حلف الأخرس يكون أحد المصاديق والنّص قد تقدم وهو صحيحة محمد بن مسلم فلا نكتبه اختصارا فارجع إلى المصدر « 1 » . ثم إنه متضمن للإشارة أيضا مضافا إلى غسل المكتوب وامره بشربه تارة في قول أمير المؤمنين عليه السّلام « ايتونى بمصحف فاتى به فقال للأخرس ما هذا فرفع رأسه إلى السماء وأشار إلى أنه كتاب اللّه تعالى » فان هذا إشارة إلى كتاب اللّه وبالملازمة الإشارة إلى اللّه تعالى وتارة في قوله عليه السّلام : « قل لأخيك هذا بينك وبينه انه علىّ » والمشار إليه بهذا يمكن ان يكون المصحف ويمكن ان يكون اللّه الذي اخذ منه الاعتراف بالإشارة انه كتاب اللّه أو يكون المراد بهذا ما يريد ان يكتبه وقد كتبه و
--> ( 1 ) - في الوسائل ج 18 باب 33 من كيفية الحكم ح 1 .